من الزكاة ، ولان المائتي درهم مدى لما لا يكال ، كما أن الخمسة
الأوسق مدى لما يكال ، وذلك عندنا وفي اختيارنا وما نراه أعدل الأمور
وأقربها من الحق في مثل ذلك إن شاء الله ولا حول ولا عون ولا قوة لنا إلا
بالله سبحانه .
باب القول في الأصناف إذا اجتمعت ولم يتم
كل صنف منها خمسة أوسق مما يكال
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا لم يتم كل صنف
من كل ما يكال خمسة أوسق فليس فيه زكاة ، ولا تضم حنطة إلى شعير
ولا تمر إلى زبيب ، ولا شئ مما يكال إلى صنف غيره مما يكال ليلحق
فيه الزكاة ، أو يؤخذ من صاحبه عنه صدقة . وتفسير ذلك أنه لو كان خمسة
أوسق إلا ربعا حنطة وأربعة أوسق شعيرا لم يضم هذا إلى هذا ، ولم يكن
في شئ منهما زكاة . وكذلك كل ما كان من الثمار فلا يضم صنف إلى
غيره من الأصناف .
باب القول في زكاة أصناف الفواكه
إذا لم يبلغ ثمن كل صنف منها مائتي درهم ( 25 ) قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وكذلك الفواكه وغيرها
مما لا يكال إذا لم يبلغ ثمن كل صنف منها مائتي درهم لم يكن في شئ
من ذلك زكاة ، ولا يضم بعض ذلك إلى بعض .
وتفسير ذلك : رجل له رمان يبلغ مائة وثمانين درهما ، وله خوخ
يبلغ مائة وتسعين درهما فليس يجب عليه في ذلك كله زكاة ، لأنه لم
يبلغ صنف منهما مائتي درهم ولا يضم صنف إلى غيره وعلى هذا فليكن
هامش
( 25 ) في نسخة مائتي درهم قفلة .