ليتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم لان غيرهم يأخذ من الصدقات ، وهم
لا يأخذون ويأكل منها وهم لا يأكلون فإذا أخرج الخمس من ذلك الذي
أصابه في المعدن ، لم يجب عليه من بعد ذلك فيه شئ حتى يحول
عليه الحول فيجب عليه فيه ما يجب عليه في ساير أمواله ربع عشره إذا
حال الحول عليه وهو عشرون مثقالا ، أو مائتا درهم فصاعدا .
باب القول فيما يجب في العنبر والدر واللؤلؤ
والمسك وما غنم من ذلك في بر أو بحر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : معنى ذلك كله ، ما غنم
منه في بر أو بحر قليلا كان ذلك أو كثيرا كمعنى المعدن يجب فيه
الخمس ، يصرف حيث يصرف خمس المعدن .
باب القول في زكاة العسل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أحسن ما أرى في زكاة
العسل أن يؤخذ منه العشر إذا خرج منه في كل سنة قيمة مائتي درهم ،
وفي ذلك ما بلغنا عن أبي سيارة المتعي أنه قال للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم يا رسول الله إن لي نحلا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( فأد العشر من كل عشر قرب قربة )
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن العسل هل فيه زكاة ؟ فقال : ذكر
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يأخذ منه العشر ، وذكر عن
أبي سيارة أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وآله أن له نحلا فأمره أن يؤدي
العشر منه ، وما هو عندي إلا كغيره مما ملكه الله عباده من أموالهم
وأرزاقهم .
الأحكام — صفحة 190
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٩٠