فقال : أمّا بعد يا أصلع ، فو اللّه ما غلّطنى غيرك ، علىّ به ، فأتى به فضربه أسواطا .
وصعد آخر المنبر فقال : إن اللّه لا يرضى لعباده المعاصي ، وقد أهلك أمة من الأمم بعقرهم ناقة لا تساوى مائتين وخمسين درهما ، فسمّى مقوّم الناقة .
وهذا هو عبد اللّه بن أبي ثور عامل ابن الزبير على المدينة .
ذكر عمرو بن شبة ، حدثنا الحسين بن عثمان عن بعض علماء المدينة ، قال : ثم عزل ابن الزّبير عبيدة بن الزبير ، واستعمل عبد اللّه بن أبي ثور حليف بنى عبد مناف ، فلقّبه أهل المدينة مقوّم ناقة اللّه ، وغلت الأسعار فتشاءموا به ، فعزله ابن الزبير .
صعد أعرابىّ المنبر فقال : أقول لكم ما قال العبد الصّالح :
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
« 1 » ، فقالوا له : هذا فرعون . فقال : قد واللّه أحسن القول .
قال بزرجمهر : هيبة الزّلل تورث حصرا ، وهيبة العاقبة تورث جبنا .
هامش
( 1 ) سورة غافر الآية : 29 .