تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أما يستحيي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أملاها صدر نهاره أن يرى أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه ، ثم تلا :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ
« 1 » و
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » . وعنه عليه السلام أنه قال : « البرّ ثلاثة : المنطق والنظر والصّمت ، فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا ، ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها ، ومن كان صمته في غير تفكّر فقد لها » . قال بعض الشعراء :
لست ممّن ليس يدرى * ما هوان من كرامه
إنّ للنّصح وللغشّ على العين علامه
ليس يخفى الحبّ والبغ * ض وإن رمت اكتتامه
ليس في أخذك بالفضل * وبالحلم ندامه
وجواب الجاهل الصّمت وفي الصّمت سلامه
وعن الأصمعيّ قال ، قال أعرابىّ : السّكوت صيانة للّسان وستر للعيّي . وقال أعرابىّ في رجل رماه بالعىّ : رأيت عثرات النّاس في أرجلهم ، وعثرة فلان بين فكّيه .
هامش
( 1 ) سورة الانفطار الآيتان 10 ، 11 . ( 2 ) سورة ق : الآيتان 17 ، 18 .