باب حمد الصّمت وذمّ المنطق
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صمت نجا » .
وروينا عن عقبة بن عامر ، أنه قال : يا رسول اللّه ! فيم النّجاة ؟ فقال :
« يا عقبة ! أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك » .
وروى أنه من كلام لقمان واللّه أعلم .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويل لمن يحدّث الناس فيكذب ليضحكهم ، ويل له ، ثم ويل له » .
وعن عيسى عليه السلام ، أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه فتفتنوا قلوبكم .
وبلغنا أنّ داود عليه السلام لقى لقمان بعد ما كبرت سنّه ، فقال : ما بقي من عقلك ؟ فقال : لا أنطق فيما لا يعنيني ، ولا أتكلّف ما كفيته .
وقال ابن مسعود : أنذركم فضول الكلام .
وعن ابن مسعود وسلمان الفارسي ، قالا : أكثر النّاس وقوفا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل .
وعن عطاء : فضول الكلام ما عدا تلاوة القرآن ، والقول بالسنة عند الحاجة ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، وأن تنطق في أمر لا بدّ لك منه في معيشتك ،