قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرّجل ليتكلم بالكلمة من سخط اللّه ما يظن أنها تبلغ ما بلغت ، يكتب اللّه له بها سخطه إلى يوم القيامة « 1 » » .
وروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن اللّه يكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » .
وذكر الأصمعيّ قال ، قال أعرابىّ : الكلمة أسيرة في وثاق الرّجل ، فإذا تكلّم بها كان أسيرا في وثاقها .
قيل لبكر بن عبد اللّه المزنىّ : إنك تطيل الصمت ؟ فقال : إنّ لساني سبع ، إن تركته أكلنى .
وأنشد الخشنىّ :
لسان الفتى سبع عليه مراقب * فإنّ لم يزع من غربه فهو آكله « 2 »
وقال الراجز :
القول لا تملكه إذا نما * كالسّهم لا يرجعه رام رما
وقال آخر :
فداويته بالحلم والمرء قادر * على سهمه ما دام في كفّه السّهم « 3 »
قال هبيرة بن أبي وهب :
هامش
( 1 ) راجع أوّل الحديث في ص 54 .
( 2 ) البيت لبكر بن عبد الله المرنى ، كما في لباب الآداب 275 ، وفيه : شذاته بدل مراقب ، والشذاة الجرأة والحدة ، ويزع : يكف . والغرب : الحدة والسفه .
( 3 ) البيان 3 / 197 بغير نسبة ، وقد نسبت في حماسة البحتري 382 لمعن بن أوس المزنى ؟ ؟ ؟ ، ووردت الشطرة الأولى فيه : فبادرت منه النأى والمرء قادر . ويقال فلان يرأب النأى أي يصلح الفساد . وأفطره في العقد الفريد 2 / 276 .