تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وذكر القهرمىّ عن أبيه قال : قام القلاخ بن حزن « 1 » يوم عيد خطيبا ، فقال : الحمد للّه الذي خلق السّماوات والأرض في ستّة أشهر . فقيل له : إنّما خلقها في ستة أيام فقال : أقيلوني ، فو اللّه لقد ظننت أنّى أقللت ، وكنت أريد أن أقول في ستّ سنين . صعد روح بن حاتم المنبر ، فلما رآهم قد فتحوا أسماعهم وشقّوا أبصارهم ، قال : نكّسوا رءوسكم ، وغضّوا أبصاركم ، فإنّ أوّل كلّ مركب صعب ، وإذا يسّر اللّه فتح قفل يسّر . خطب مصعب بن حيّان خطبة نكاح فحصر ، فقال : لقّنوا موتاكم شهادة ألّا إله إلا اللّه ، فقالت أمّ الجارية : عجّل اللّه موتك ، ألهذا دعوناك ؟ ! قيل لرجل من الوجوه : قم فاصعد المنبر فتكلم ، فقام . فلمّا صعد المنبر حصر ، فقال : الحمد للّه الذي يرزق هؤلاء . وبقي ساكتا فأنزلوه وأصعدوا آخر ، فلما استوى قائما وقابل وجوه الناس بوجهه ، وقعت عينه على رجل أصلع وحصر ، فقال : اللّهم العن هذه الصّلعة . صعد عتّاب بن ورقاء منبر أصبهان فحصر ، فقال : واللّه لا أجمع عليكم عيّا وبخلا ادخلوا سوق الغنم فمن أخذ شاة فهي له وثمنها علىّ . وقد روى أن هذا إنما عرض لعبد اللّه بن عامر على منبر البصرة ، وأن عتّاب بن ورقاء هو الذي قام على المنبر فحمد اللّه ثم أرتج عليه ، فجعل يقول : أمّا بعد أمّا بعد . . . ، وقبالة وجهه شيخ أصلع
هامش
( 1 ) في الأصل الفلاح ، وما أثبتناه هو الصحيح فهو القلاخ بن حزن السعدي أبو خراش ، من شعراء بنى أمية انظر مشتبه النسبة للذهبي 2 / 513 .