وقيل لرجل : ما البلاغة ؟ فقال : حسن الإشارة ، وإيضاح الدلالة ، والبصر بالحجة ، وانتهاز مواضع الفرصة .
وسأل معاوية بن أبي سفيان صحارا العبدىّ ؟ ما البلاغة عندكم ؟ ، قال : الإيجاز .
قال : ما الإيجاز ؟ قال : أن تقول فلا تخطئ ، وتسرع فلا تبطئ . فقال معاوية .
وكذلك تقول ؟ ! قال : أقلني يا أمير المؤمنين . أنت لا تخطئ ولا تبطئ .
وقد روى مثل هذا المعنى للحجّاج مع ابن القبعثرى . فاللّه أعلم .
وقالوا : أبلغ النّاس أحسنهم بديهة ، وأمثلهم لفظا .
قال خالد بن صفوان : خير الكلام ما ظرفت معانيه ، وشرفت مبانيه ، والتذّت به آذان سامعيه .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 72
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٧٢