وقال أبو شمر « 1 » : قارئ النحو إذا دخله الكبر استفاد السخط من اللّه ، والمقت من الناس .
وقال الخليل يوما : لا يصل أحد من النحو إلى ما يحتاج إليه ، إلّا بما لا يحتاج إليه ، فقد صار إذا ما لا يحتاج إليه يحتاج إليه .
وروى عنه في هذا الخبر ، أنه قال : من لم يصل إلى ما يحتاج إليه إلا بما لا يحتاج إليه ، فقد صار محتاجا إلى ما لا يحتاج إليه .
وروى أن هذه القصة ، عرضت للخليل مع أبي الهذيل « 2 » وروى أنها عرضت لأبى عبيدة مع النّظّام « 3 » ، والذي تقدّم أصحّ إن شاء اللّه تعالى .
وقال المأموني « 4 » :
سأترك النّحو لأصحابه * وأصرف الهمّة في الصّيد
إنّ ذوى النّحو لهم همّة * موسومة بالمكر والكيد
يضرب عبد اللّه زيدا وما * يريد عبد اللّه من زيد
هامش
( 1 ) الضجى البصري ، من ثقات رجال الحديث ، ترجمته في تهذيب التهذيب 12 / 126 .
( 2 ) محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي ، أبو الهذيل العلاف ، من أئمة المعتزلة ، ترجمته في تاريخ بغداد 3 / 366 ، وفيات الأعيان 1 / 480 .
( 3 ) إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري ، أبو إسحاق النظام من أئمة المعتزلة ، ترجمته في تاريخ بغداد 6 / 97 ، اللباب 3 / 230 .
( 4 ) عبد السلام بن الحسين المأموني ، شاعر رقيق يتصل نسبه بالمأمون العباسي ، توفى سنة 383 ه ، انظر لوات الوفيات 1 / 273 ، يتيمة الدهر 4 / 169 ، وانظر الأبيات في العقد الفريد 2 / 287 منسوبة إلى بعض الوراقين ، وقد ورد فيه البيت الأوّل :رأيت يا حماد في الصيد * أرانبا تؤخذ بالأيدي