ألم تر مفتاح الفؤاد لسانه * إذا هو أبدى ما يقول من الفم « 1 »
وكائن ترى من صاحب لك معجب * زيادته أو نقصه في التّكلّم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلّا صورة اللّحم والدّم
وقال الخليل بن أحمد :
لا يكون السّرىّ مثل الدّنيّ * لا ولا ذو الذّكاء مثل الغبىّ
لا يكون الألدّ ذو المقول المر * هف عند القياس مثل العيىّ
أىّ شيء من اللّباس على ذي ال * سّرو أبهى من اللّسان البهىّ
ينظم الحجّة السّنيّة في السّل * ك من القول مثل عقد الهدىّ
وترى للّحن بالحسيب أخي الهي * أة مثل الصّدا على المشرفىّ
فاطلب النّحو للحجاج وللشّع * ر مقيما والمسند المروىّ
والخطاب البليغ عند جواب ال * قول تزهى بمثله في النّدىّ
وارفض القول من طغام جفوا عن * ه فقادوا بعضه للنّسىّ « 2 »
قيمة المرء كلّ ما يحسن المر * ء قضاء من الإمام علىّ
قال ثعلب : سمعت محمد بن سلّام يقول : ما أحدث الناس مروءة أفضل من طلب النّحو .
قال عبد اللّه بن المبارك ، اللحن في الكلام أقبح من آثار الجدرىّ في الوجه
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في حماسة البحتري 367 وحده برواية أخرى هي :وإن لسان المرء مفتاح قلبه * إذا هو أبدى ما يجن من الفموقد نسبه لصالح بن عبد القدوس ، هذا وانظر التعليق السابق على البيتين بعده في ص 56 .
( 2 ) الألد : الخصم الذي لا يحيد عن خصومته أو رأيه ، والهدى : العروس . والطغام : الأوغاد أو الحمق وانظر الأبيات في جامع بيان العلم 2 / 168 .