كتب غسّان بن رفيع - المعروف بدماذ « 1 » - إلى أبى عثمان النحوي المازني :
تفكّرت في النّحو حتّى ملل * ت وأتعبت نفسي [ به ] والبدن
فكنت بظاهره عالما * وكنت بباطنه « 2 » ذا فطن
خلا أنّ بابا عليه العفا * ء للفاء يا ليته لم يكن
وللواو باب إذا جئته « 3 » * من المقت أحسبه قد لعن
إذا قلت هاتوا لما ذا يقا * ل : لست بآتيك أو تأتين
أجيبوا لما قيل هذا كذا * على النّصب ؟ قالوا : بإضمار أن
وروينا عن أبي حاتم السّجستانى رحمه اللّه قيل : إنها له . واللّه أعلم .
وقال آخر « 4 » :
إنّما النّحو قياس يتّبع * وبه في كلّ علم ينتفع
فإذا ما أبصر النّحو الفتى * مرّ في المنطق مرّا واتّسع
واتّقاه كلّ من جالسه * من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النّحو الفتى * هاب أن ينطق جبنا وانقمع
يقرأ القرآن لا يعرف ما * فعل الإعراب فيه وصنع
هامش
( 1 ) م : حسان ، وقد ورد اسمه هكذا في بقية الأصول كما ورد في عيون الأخبار ، والصحيح أنه يدعى ، رفيع بن سلمة أبو غسان ، انظر أمالي القالى 2 / 186 ، العقد الفريد 2 / 489 .
( 2 ) في ا : بظاهره .
( 3 ) في ب : إلى جنبه ، وكذلك في عيون الأخبار والعقد الفريد .
( 4 ) قائلها الكسائي ، انظر ترجمته والأبيات في معجم الأدباء 13 / 191 .