باب في اجتناب اللّحن ، وتعلّم الإعراب وذمّ الغريب في الخطاب
كتب عمر إلى أبى موسى : أمّا بعد ، فتفقّهوا في السنّة ، وتعلّموا العربية وروى عنه رحمه اللّه أنه قال : رحم اللّه امرأ أصلح من لسانه .
وقال علىّ بن محمّد العلوىّ « 1 » :
رأيت لسان المرء رائد عقله * وعنوانه فانظر بما ذا تعنون
ولا تعد إصلاح اللّسان فإنّه * يخبّر عمّا عنده ويبيّن
ويعجبني زىّ الفتى وجماله * فيسقط من عينىّ ساعة يلحن
كان عبد اللّه بن عمر يضرب ولده على اللّحن .
قال شعبة : مثل الذي يتعلّم الحديث ، ولا يتعلم النحو مثل البرنس لا رأس له .
قال المأمون لأحد أولاده - وقد سمع منه لحنا - : ما على أحدكم أن يتعلم العربية فيقيم بها أوده ، ويزين بها مشهده ، ويفلّ بها حجج خصمه بمسكتات حكمه ، ويملك مجلس سلطانه بظاهر بيانه . أو يسرّ أحدكم أن يكون لسانه كلسان عبده أو أمته ، فلا يزال الدّهر أسير كلمته ، قاتل اللّه الذي يقول :
هامش
( 1 ) كذا وردت نسبته في الأصل . والصحيح أنه علي بن محمد بن العبرتانى نسبة إلى قرية عبرتا من نواحي النهروان من أعمال بغداد . وقد اشتهر بابن بسام والبسامى ، توفى سنة 302 ه ، انظر تاريخ بغداد 12 / 63 ، اللباب 1 / 121 ، وانظر الأبيات في معجم الأدباء 15 / 151 ، معجم الشعراء 290 ، زهر الآداب 3 / 138 وفيها : وافد عقله مكان رائد .