تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقال عبد الملك : اللحن هجنة بالشريف . قال ابن شبرمة : إذا سرّك أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرا ، ويصغر في عينك من كان فيها كبيرا فتعلّم العربية ، فإنها تجرّيك « 1 » وتدنيك من السّلطان . قال الشاعر :
النّحو يصلح من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحن
والنّحو مثل الملح إن ألقيته * في كلّ ضدّ من طعامك يحسن
وإذا طلبت من العلوم أجلّها * فأجلّها منها مقيم الألسن « 2 »
رأى أبو الأسود الدّؤلى أعدالا « 3 » للتجار مكتوبا عليها : لأبو فلان ! ! فقال : سبحان اللّه ! يلحنون ويربحون . قال رجل للحسن البصرىّ : يا أبو سعيد ! فقال : كسب الدّوانيق شغلك أن تقول : يا أبا سعيد . مر خالد بن صفوان بقوم من الموالى يتكلّمون في العربية ، فقال : لئن تكلمتم فيها لأنتم أوّل من أفسدها . وقالوا : العربية تزيد في المروءة . وقالوا : من أحبّ أن يجد في نفسه الكبر فليتعلم النحو .
هامش
( 1 ) في عيون الأخبار 2 / 157 : تجريك على المنطق ، وتدنيك . . . الخ ، وانظر العبارة أيضا في المصون لأبى أحمد العسكري 145 . ( 2 ) نسبت الأبيات في الكامل 1 / 248 ، زهر الآداب 3 / 138 إلى إسحاق بن خلف البهراني ؟ ؟ ؟ ، وورد البيت الثالث في جامع بيان العام 1 / 58 منسوبا إلى أبى حاطب من غير تعيين ، وانظرها في عيون الأخبار 1 / 175 ، معجم الأدباء : 1 / 267 ، والبيتين الأوّل والثالث في التمثيل والمحاضرة 161 من غير نسبة . ( 3 ) العدل : نصف حمل الدابة .