كان يقال : إيّاك وكلّ جليس لا تصيب منه خيرا .
وعن معاذ بن جبل ، أنه قال : إيّاك وكلّ جليس لا يفيدك علما .
« 1 » كان يقال : من سرّه أن يعظم حلمه ، وينفعه علمه « 1 » ، فليقلّ من مجالسته من كان بين ظهرانيه .
وقال الحسن البصرىّ : انتقوا الإخوان ، والأصحاب ، والمجالس .
وروى هشام بن عروة ، عن محمّد بن المنكدر ، قال : كان يقال : خياركم ألينكم مناكب في الصلاة ، وركنا في المجالس ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون .
تباعد كعب الأحبار يوما في مجلس عمر بن الخطاب ، فأنكر ذلك عليه ، فقال :
يا أمير المؤمنين ! إنّ في حكمة لقمان ووصيته لابنه : إذا جلست إلى ذي سلطان فليكن بينك وبينه مقعد رجل ، فلعلّه يأتيه من هو آثر عنده منك فينحّيك فيكون نقصا عليك .
وكان يقال : الجليس الصّالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من الجليس السّوء .
« 2 » وعن جعفر بن سليمان الضّبعىّ ، قال : رأيت مع مالك بن دينار كلبا ، فقلت له :
ما هذا ؟ قال : هذا خير من الجليس السوء « 2 » .
قال زياد : إنه ليعجبني من الرجال من إذا أتى مجلسا أن يعرف أين يكون مجلسه ، وإني لآتى المجلس ، فأدع مالي مخافة أن أدفع عمّا ليس لي .
وكان الأحنف إذا أتاه رجل أوسع له ، فإن لم يكن له سعة أراه كأنّه يوسع له .
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) ساقط من ب .