روى عن عبد اللّه بن يزيد ، وقد روى ذلك لأبى حازم ، أنه قال : وطّن نفسك على « 1 » الجليس السوء ، فإنه لا يكاد يخطئك . وقد روى ذلك عن الأحنف ، واللّه أعلم
قال بعض الحكماء : رجلان ظالمان يأخذان غير حقّهما ، رجل وسّع له في مجلس ضيّق فتربّع وتفتح « 2 » ، ورجل أهديت إليه نصيحة فجعلها ذنبا .
وقال مسعر بن كدام : رحم اللّه من أهدى إلىّ عيوبى في ستر بيني وبينه ، فإن النصيحة في الملأ تقريع .
« 3 » قال الأحنف : لأن أدعى من بعد أحبّ إلىّ من أن أقصى عن قرب .
وعن الأحنف أيضا أنه قال : ما جلست مجلسا قطّ ، أخاف أن أقام منه لغيرى « 3 »
وقال البعيث بن حريث « 4 » :
وإنّ مكاني في النّدىّ ومجلسي * له الموضع الأقصى إذا لم أقرّب « 5 »
ولست وإن قرّبت يوما ببائع * خلاقى ولا ديني ابتغاء التّحبّب
ويعتدّه قوم كثير تجارة « 6 » * ويمنعني من ذاك ديني ومنصبى
جلس رجل « 7 » إلى الحسن بن علىّ رضى اللّه عنه ، فقال : جلست إلينا على حين قيام ، أفتأذن ؟ !
هامش
( 1 ) ب : عن .
( 2 ) ب : وانتفخ .
( 3 ) زيادة في ب .
( 4 ) ب : المغيث بن حريب ، وهو تحريف ، انظر ترجمته في المؤتلف والمختلف 56 ، وانظر الأبيات في عيون الأخبار 3 / 276 ، حماسة أبى تمام 1 / 148 ، 149 ، العقد الفريد 1 / 79 .
( 5 ) في ا : وإن مكاني في الثراء . . . الخ ، وفي عيون الأخبار : فإن مسيري في البلاد ومنزلي لبا لمنزل الأقصى . . . الخ وفي العقد : هو المنزل .
( 6 ) في العقد : وقد عده قوم تجارة رابح .
( 7 ) ب : رجال .