وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : لا تجالس عدوّك ، فإنه يحفظ عليك سقطاتك ويماريك في صوابك .
قالت الخنساء :
إنّ الجليس يقول القول تحسبه * خيرا وهيهات فانظر ما به « 1 » التمسا
كان يقال : رأس التّواضع ، الرّضا بالدّون من المجلس . وهذا يروى عن ابن مسعود أنّه قال : إنّ من التواضع أن ترضى بالدّون من المجلس ، وأن تبدأ بالسّلام من لقيت .
قال إبراهيم النّخعىّ : إنّ الرجل ليجلس مع القوم فيتكلّم بالكلام ، يريد اللّه به ، فتصيبه الرّحمة فتعمّ من حوله ، « 2 » وإنّ الرجل يجلس مع القوم فيتكلّم بالكلام يسخط اللّه به ، فتصيبه السّخطة فتعمّ من حوله « 2 » .
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما في مجلسه ، فرفع رأسه إلى السّماء ثم طأطأه « 3 » ثم رفعه فسئل عن ذلك ، فقال : « هؤلاء قوم كانوا يذكرون اللّه فنزلت عليهم السّكينة ، وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم الملائكة كالقبّة ، فلما دنت منهم تكلّم رجل منهم « 5 » بباطل فرفعت عنهم ، ثم تلا :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
« 4 » » .
وفي حديث أبي هريرة عن النبىّ عليه السلام « 5 » ، أنه قال : « ما جلس قوم
هامش
( 1 ) في ب : ماله ، ولم أعثر عليه في الديوان .
( 2 ) ساقطة من ب .
( 3 ) في ب طأطأ .
( 4 ) سورة الجالية الآية : 27 .
( 5 ) ساقطة من ب .