فجاءه « 1 » طالب حاجة ، فسكت عن عونه فقد أعان عليه « 2 » .
قال عمرو بن العاص : لا أملّ جليسى ما فهم عنّى ، وإنما الملال لدناءة الرّجال .
قال الشّعبىّ في قوم ذكرهم : ما رأيت مثلهم أشدّ تنابذا « 3 » في مجلس ، ولا أحسن فهما من محدّث .
روى الأصمعىّ عن العلاء بن جرير عن أبيه ، قال : قال الأحنف بن قيس : لو جلس إلىّ مائة لأحببت أن ألتمس رضى كلّ واحد منهم .
وقال عبد اللّه بن عبّاس : أعزّ الناس علىّ جليسى الذي يتخطّى النّاس إلىّ ، أما واللّه إنّ الذّباب يقع عليه « 5 » فيشقّ علىّ .
قال كشاجم « 4 » .
وجليس لي أخي ثقة * كأن حديثه خبره
يسرّك حسن ظاهره * وتحمد منه محتضره
ويستر عيب صاحبه * ويستر أنّه ستره
وقال آخر « 5 » :
جليس لي له أدب * رعاية مثله تجب
هامش
( 1 ) ا ، ب : فجاء
( 2 ) ساقط من ب .
( 3 ) معنى التنابذ هنا تحيز كل فريق لرأيه ، ودفاعه عنه بما يملك من حجة ودليل وانظر العبارة في البيان 2 / 37 .
( 4 ) محمود بن الحسين المعروف بكشاجم ، شاعر متفنن ، من شعراء سيف الدولة . ولقبه هذا منحوت من علوم كان يتقنها : الكاف للكتابة ، والشين للشعر ، والألف للانشاء ، والجيم للجدل ، والميم للمنطق ، وقيل غير ذلك . توفى كشاجم سنة 360 ه ، انظر في ترجمته : شذرات الذهب 3 / 37 ، الأعلام 8 / 43 ، وانظر الأبيات في نهاية الأرب 4 / 126 .
( 5 ) ساقط من ب .