لو انتقدت خلائقه * لبهرج « 1 » عندها الذّهب « 2 »
وعن ابن عبّاس ، أنه قال : إنّى لأكره أن يطأ الرجل بساطى ثلاثا فلا يرى عليه أثرى .
وعنه أيضا « 3 » رضى اللّه عنه ، أنه سئل : من أكرم الناس عليك ؟ قال : جليسى حتّى يفارقني .
قال معاوية لعرابة الأوسي : بأىّ شيء استحققت أن يقول فيك الشّمّاخ « 4 » :
رأيت عرابة الأوسىّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين
فقال عرابة : سماع هذا من غيرى أولى بك وبي يا أمير المؤمنين ، فقال :
عزمت عليك لتخبرنّى . فقال : بإكرامى جليسى ، ومحاماتى على « 5 » صديقي .
فقال معاوية : لقد استحققت « 6 » .
قال علىّ بن الحسين : ما جلس إلىّ أحد قط ، إلّا عرفت له فضله حتى يقوم .
قال أبو عبادة « 7 » : ما جلس رجل بين يدىّ ، إلا مثّل لي أنى جالس بين يديه .
هامش
( 1 ) ب : ليمرح . والبهرج : الباطل أو الردىء .
( 2 ) البيتان للقاضي أبي حنيفة النعمان بن حيون المغربي ، انظر وفيات الأعيان 5 / 50 .
( 3 ) ب : وعن ابن عباس .
( 4 ) هو الشماخ بن ضرار الغطفاني . شاعر مجيد مخضرم من طبقه لبيد والنابغة ، توفى سنة 22 ه ، وكان الشماخ قد التقى بمرابة وهو يسوق أبعرة عليها زبيب وأدم قد أقبل بها من الطائف ، فاستطعمه شيئا منها ، فقال له : خذ برأس القطار ، فقال الشماخ : أتهزأ بي ؟ فقال : خذ عافاك اللّه برأس القطار فهو لك فأخذ الإبل وما عليها ، وقال بيتيه الخالدين . انظر أنساب الأشراف 1 / 277 ، ديوانه 96 ، الشعر والشعراء 278 ، وفيات الأعيان 5 / 116 .
( 5 ) ب : عن .
( 6 ) ب : استحقيت .
( 7 ) أبو عبادة : عيسى بن عبد الرحمن بن فروة ، ويقال ابن سبرة الأنصاري ، أبو عبادة الزرقي المدني ، نظر ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 218 .