تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قال أبو الدرداء : مكتوب في التوراة : إن أحسد الناس لعالم وأبغاهم عليه قرابته وجيرانه . كان يقال : الحسد في الجيران ، والعداوة في الأقارب . قال ثمامة بن الأشرس « 1 » في أحمد بن خالد :
أفكر ما ذنبي لديك فلا أرى * علىّ سبيلا غير أنّك حاسد
وإنا لموسومان كلّ بسيمة * أقرّ مقرّ أو أبى ذاك جاحد
قال بكر بن عبد اللّه المزنى : حظّك من الباغي حسن المكاشرة ، وذنبك إلى الحاسد دوام النعمة . قال الحسين الخليع :
ما للحسود وأشياعه * ومن كذب الحقّ إلّا الحجر
قال عبد اللّه بن المقفع : إن الحسد خلق دنىء ، ومن دناءته أنه موكّل بالأدنى فالأدنى . قال يزيد بن الحكم الثّقفى :
تكاشرنى كرها كأنّك ناصح * وعينك تبدى أنّ قلبك لي دوى « 2 »
بدا منك عيب طالما قد كتمته * كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوى « 3 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ب . ( 2 ) كاشره : ضاحكه وباسطه ، ودوى كفرح : مرض ، ويقال : إنه لداء الصدر فحسب . ( 3 ) ادوى : أكل الدواية ، وهي جليدة رقيقة تعلو اللبن والمرق ، وأم مدوى خاطبة من الأعراب خطبت على ابنها جارية ، فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه ، فدخل الغلام فقال : أأدوى يا أمي ؟ فقالت : اللجام معلق بعمود البيت . أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته . وأرتها أنه يقصد إلى السير في الدو وهي الفلاة الواسعة .