وقال يزيد بن الحكم :
إنّ الأمور دقيقها * مما يهيج به « 1 » العظيم
والبغى يصرع أهله * والظلم مرتعه وخيم « 2 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا فهو ينفقه في الحق ، ورجل أتاه اللّه الحكمة فهو يقضى بها ويعلّمها » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب » . وقد ذكرنا كثيرا من الآثار المرفوعة وغيرها في الحسد عند قوله عليه السلام : « لا تحاسدوا » في كتاب « التمهيد » ، بما فيه كفاية والحمد للّه .
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي المؤمنين أفضل ؟ قال : « المؤمن النقى « 3 » القلب ، ليس فيه غل ولا حسد « 4 » » .
كان يقال : أقبح الأشياء بالسلطان اللجاج ، وبالحكماء الضجر ، وبالفقهاء سخافة الدين ، وبالعلماء إفراط الحرص ، وبالمقاتلة الجبن « 5 » ، وبالأغنياء البخل ، وبالفقراء الكبر ، وبالشباب الكسل ، وبالشيوخ المزاح ، وبجماعة الناس التباغض والحسد .
هامش
( 1 ) ا : يهاج له .
( 2 ) البيتان في حماسة أبى تمام 2 / 42 ، حماسة البحتري 208 ، محاضرات الأدباء 2 / 76 .
( 3 ) ب : المحموم .
( 4 ) ب : لأحد .
( 5 ) ب : الحق .