كان يقال : كادت الفاقة تكون كفرا ، وكاد الحسد يغلب القدر ، والهم نصف الهرم ، والفقر الموت الأكبر .
قال علىّ بن أبي طالب في خطبة خطبها على المنبر بالكوفة : ما لنا ولقريش ؟
بلى . لنا ولهم ، إن اللّه فضلنا فأدخلهم في فضلنا .
قال علىّ بن أبي طالب ، قال إبليس لجنوده : ألقوا بين الناس التحاسد والبغى ، فإنهما يعدلان الشرك .
كان يقال : أول ما عصى اللّه به في السماء والأرض « 1 » الحسد والحرص .
ذهبوا إلى أن إبليس حسد آدم فلم يسجد له ، وحرص آدم على الخلود فأكل من الشجرة ، وحسد ابن آدم أخاه حين تقبّل منه قربانه فقتله .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « احذروا ثلاثا : الحرص فإنه أخرج آدم من الجنة ، والكبر فإنه حطّ إبليس عن مرتبته ، والحسد فإنه دعا ابن آدم إلى قتل أخيه » .
قال عمر بن أبي ربيعة :
وقديما كان في النّاس الحسد « 2 »
قال سابق :
جنى الضّغائن آباء لنا سلفوا * فلن تبيد وللآباء أبناء « 3 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) ديوانه 1 / 116 . وصدر البيت :حسد حملته من أجلها( 3 ) المستطرف 1 / 250 ، وفيه سن بدل جنى ، وفي مجموعة المعاني 65 : أحيا ، وقد تردد في نسبتها هناك بين قيس بن عاصم ، وسابق البربرى ، ونسب في حماسة البحتري 18 لطريف بن ديسق التميمي .