وإذا فقدت الحاسدي * ن فقدت في الدّنيا المطايب « 1 »
وأنشد ابن عائشة :
خليلىّ إنّى للثّريّا لحاسد * وإنّى على ريب الزّمان لواجد
أيجمع منها شملها وهي سبعة « 2 » * وأفقد من أحببته وهو واحد « 3 »
وقال سويد بن أبي كاهل :
كيف ترجّون سقوطى بعد ما * عمّم الرّأس بياض وصلع
بئس ما ظنّوا وقد عرّفتهم * عند غايات المدى كيف أقع
ربّ من أنضجت غيظا صدره * قد تمنّى لي موتا لم يطع
ويراني كالشّجا في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع
مزبدا يخطر ما لم يرني * فإذا أسمعته صوتي انفقع
لم يضرني غير أن يحسدنى * فهو يزقو مثل ما يزقو الضّوع
ويحيّينى إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع
قد كفاني اللّه ما في نفسه * وإذا ما يكف شيئا لم يضع « 4 »
هامش
( 1 ) يروى : المناقب بدل المعايب ، والمجد بدل الخير ، ومودات بدل مذمات ، والأطايب بدل المطايب .
وانظر الأبيات في ديوانه 256 ، المختار من شعر بشار 69 ؛ محاضرات الأدباء 1 / 120 ، 214 .
( 2 ) ا : أيبقى جميعا شملها وهي ستة .
( 3 ) هي للمهلبى الوزير ، انظر التمثيل والمحاضرة 234 .
( 4 ) يروى : سقاطى ، وجلل بدل عمم وقلبه مكان صدره ، وانقمع مكان انفقع .
المزيد الذي ملأ فمه الزبد من الحديث العالي ، يخطر : يتبختر . يزقو : يصيح ، الضوع : ذكر اليوم .
وانظر الأبيات ما عدا الثاني في عيون الأخبار 2 / 10 ، الشعر والشعراء 385 .