باب البغى والحسد
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من ذنب هو أجدر أن يعجّل اللّه لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخره له في الآخرة ، من البغى وقطيعة الرحم » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حسدتم فلا تبغوا ، وإذا ظننتم فلا تحقّقوا ، وإذا تطيرتم فامضوا ، وعلى اللّه فتوكلوا » .
وفي حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ثلاثة لا يكاد يسلم منهن أحد : الطّيرة « 1 » والحسد والظّن » . قيل : فما المخرج منهنّ يا رسول اللّه ؟ قال : « إذا تطيرت فلا ترجع ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقّق » .
روى عن مجاهد ، عن ابن عبّاس أنه قال : لو بغى جبل على جبل ، لدكّ الباغي منهما .
أخذه الشاعر فقال :
ولو بغى جبل يوما على جبل * لدكّ منه أعاليه وأسفله
وقال آخر :
ذر البغى إنّ البغى موبق أهله * ولم يعدم الباغي من النّاس مصرعا
قال عمر بن الخطّاب : ما كانت على أحد نعمة إلّا كان لها حاسد ، ولو كان الرجل أقوم من القدح لوجد له غامزا .
هامش
( 1 ) هي ما يتشاءم به من الفأل الردىء .