وعدا ليس في يديك وفاؤه ، واعلم أن الأمور بغتات « 1 » فبادر ، واعلم أن الأعمال جزاء ، فاتّق العذاب .
قال زياد : كمال الرأي شدة في غير إفراط ، ولين في غير إهمال .
ضرب مصعب بن الزبير وجه الأسقف بالقضيب ، فقال : إني أجد في الإنجيل :
لا ينبغي للإمام أن يكون سفيها ومنه يلتمس الحلم ، ولا ينبغي له أن يكون جائرا ومن عنده يلتمس العدل .
سألت بنو إسرائيل موسى عليه السلام ، أن يعرّفهم الزمان الذي يرضى فيه اللّه عن الناس ، فقال : إذا استعمل منهم الهيّن البرّ الخيّر « 2 » .
وفي خبر آخر : علامة رضا اللّه عن عباده أن يستعمل عليهم خيارهم ، وأن ينزل الغيث في أوانه ، وعلامة سخطه عليهم أن يولى عليهم شرارهم ، وينزل عليهم الغيث في غير أوانه .
قال معاوية لابن الكوّاء « 3 » : صف لي الزمان ، فقال : أنت الزمان إن تصلح يصلح ، وإن تفسد يفسد .
خير من هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صنفان من أمّتى إذا صلحا صلح الناس : الأمراء والعلماء » .
قال الأحنف بن قيس : كلّ ملك غدور ، وكلّ دابة شرود ، وكل امرأة خئون !
هامش
( 1 ) ب : تفتات .
( 2 ) ب : اللين الحي .
( 3 ) ب : ابن الكر ، والصحيح ما ذكرناه ، فهو عبد اللّه بن عمرو ( ابن الكواء ) اليشكري ، كان من النسابين العلماء بالأخبار والآثار ، خرج على بعد التحكيم ، ثم كان من رؤوس الخوارج الشراة الذين حاربهم المهلب . انظر تهذيب التهذيب 4 / 72 ، شذور الذهب 6 / 97 .