قال الأعور السلمى : يا معشر بنى سليم ! أنذركم السلطان فإنه أصبح صعبا حنوطا « 1 » يغضب كما يغضب الصبى ، ويفترس كما يفترس الأسد .
قال عبد الملك بن مروان : لقد كنت أمشى في الزرع فأتقى الجندب أن أقتله ، وإن الحجاج اليوم ليكتب إلىّ بقتل فئام « 2 » من النّاس فما أحفل بذلك .
قال بعض الولاة لأعرابى : قل الحق وإلا أوجعتك ضربا « 3 » . فقال : وأنت فاعمل به ، فما توعّدك اللّه به أشدّ مما توعدني به .
قيل لملك زال عنه ملكه : لم زال عنك ملكك ؟ قال : لمدافعتى عمل اليوم إلى غد .
قال ابن شبرمة : من أكل من حلوائهم انحطّ في أهوائهم .
قال كسرى لوزيره : إياك أن تدخل علىّ كثيرا فأملك ، فتثقل علىّ حوائجك ، ولا تطل الغيبة عنى فأنساك .
قال بعض الحكماء : من زال عن أبصار الملوك زال عن قلوبهم .
قال ابن المعتز : أشقى النّاس بالسّلطان صاحبه ، كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا .
قال الشاعر :
إنّ الملوك بلاء حيثما حلّوا * فلا يكن لك في أفنائهم ظلّ
هامش
( 1 ) الحنوط : الميال إلى الشر .
( 2 ) ا : قيام ، وهو تحريف ، وفئام ككتاب : الجماعة من الناس .
( 3 ) ساقط من ا .