حجر بن عدىّ « 1 » ، قال : اللّهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجّل ، فزعموا أنه لم يبرح من مجلسه حتى مات .
كتب بعض ملوك العجم إلى ملك آخر منهم : قلوب الرعية خزائن ملوكها ، فما أودعوها فليعلموا أنه فيها .
قال الإسكندر لأرسطاطاليس : أوصني . قال : فانظر من كان له عبيد فأحسن سياستهم فولّه الجند ، ومن كانت له ضيعة فأحسن تدبيرها فولّه الخراج .
وقال بعض الحكماء : لا تصغّر أمر من جاء يحاربك ، فإنك إن ظفرت لم تحمد ، وإن عجزت لم تعذر .
قيل لكسرى ذي الأكتاف « 2 » ، وكان ضابطا لملكته : بم ضبطت ملكك ؟ قال : بثمان خصال : لم أهزل في أمر ولا نهى ، ولم أخلف وعدا ولا وعيدا ، وولّيت للغنى لا للهوى ، وعاقبت للأدب لا للغضب ، وأوطأت قلوب الرعية الهيبة من غير ضغينة ، وملأتها محبة من غير جرأة ، وأعطيتها القوت ، ومنعتها الفضول .
قال عبد الملك بن عمير : سمعت زيادا وهو يخطب ، فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : إنا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة ، نسوسكم بسلطان اللّه الذي ملّكنا ، ونذود عنكم بفيء اللّه الذي خوّلنا ، فلنا عليكم الطاعة فيما أحسنّا « 3 » ، ولكم العدل فيما ولينا ، فاستوجبوا عدلنا بطاعتكم ، ومحض ودّنا بمناصحتكم ، ومهما قصّرت فيه
هامش
( 1 ) انظر خبر حجر وأصحابه في تاريخ : الطبري 6 / 141 ، الكامل لابن الأثير 3 / 187 ، سير أعلام النبلاء 3 / 305 .
( 2 ) ساقط من ا .
( 3 ) ب . أحببنا .