قال العباس بن محمد للمنصور : يا أمير المؤمنين ! إنما هو سيفك ودرعك ، فادرع بدرعك من شكرك ، واحصد بسيفك من كفرك .
قالوا : لا تغتر بالأمير إذا غشك الوزير .
« 1 » ومنهم من قال : لا تثق بالأمير إذا خانك الوزير « 1 » .
جلس معاوية يأخذ البيعة على الناس بالبراءة من علىّ . فقال رجل : يا أمير المؤمنين ! إنا نطيع أحياءكم ، ولا نبرأ من موتاكم . فالتفت معاوية إلى المغيرة بن شعبة ، فقال : رجل فاستوص به خبرا .
كان يقال : إذا نزلت من الوالي بمنزلة الثّقة فاعزل عنه كلام الخنا والملق ، ولا تكثرنّ له الدعاء في كل كلمة ، فإن ذلك يشبه الوحشة ، وعظّمه ووقّره في الناس .
قال الشعبىّ : أخطأت عند عبد الملك بن مروان في أربع : حدثني بحديث يوما فقلت : أعده علىّ فقال : أما علمت أن أمير المؤمنين لا يستعاد . وقلت له حين أذن لي عليه : أنا الشعبي . فقال : ما أدخلناك حتى عرفناك . وكنيت عنده رجلا ، فقال : أما علمت أنه لا يكنى أحد عند أمير المؤمنين . وحدثني بحديث فسألته أن يكتبه « 2 » . فقال : إنا نكتّب ولا نكتّب « 3 » .
وهذا الخبر عندي غير صحيح ، لأن المحفوظ عن الشّعبى أنه قال : ما استعدت حديثا قط . ولا تشبه سائر الحكاية أخلاق الشعبي .
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) ب : يكتبنيه .
( 3 ) ب : لا نكتب .