وما تريد بقوم إن هم سخطوا * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملّوا
وإن مدحتهم ظنّوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكلّ
فاستغن باللّه عن أبوابهم أبدا * إنّ الوقوف على أبوابهم ذلّ « 1 »
قالوا : السلطان كالنار ، من تباعد منها لم ينل من دفئها « 2 » شيئا ، ومن تقرب منها أحرقته .
ذكر أعرابي الملوك فقال : الملك أقرب ما تكون إليه أخوف ما تكون منه ، شاهده يظهر حبك ، وغائبه يبتغى غيرك .
قال المأمون : لو كنت مع العامة لم أصحب السلطان .
قال أبو قردودة :
إنّى نهيت ابن عمّار وقلت له : * لا تأمنن أحمر العينين والشّعره
إنّ الملوك متى تنزل بساحتهم * يطر بثوبك من نيرانهم شرره « 3 »
وقال آخر :
إذا ضحك الأمير إليك فاعلم * بأنّ ضميره لك مستقيم
ولا تحفل بضحك من كفىّ « 4 » * فكلّ النّاس ضحكهم سقيم
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في العقد الفريد 3 / 200 ، محاضرات الأدباء 1 / 92 .
( 2 ) ب : حرها .
( 3 ) كان ابن عمار الطائي خطيب مذحج كلها ، فبلغ النعمان حسن حديثه فحمله على منادمته ، وكان النعمان شديد العربدة قتالا للندماء ، فنهاه أبو قردودة الطائي عن منادمته ، فلم يستمع إليه ، فلما قتل رثاه ، انظر البيان 1 / 228 ، 349 ، وانظر محاضرات الأدباء 1 / 92 .
( 4 ) الكفى : النظير والمثيل .