قال الوليد بن عبد الملك لأبيه عبد الملك : يا أمير المؤمنين ! ما السياسة ! فقال :
هيبة الخاصة « 1 » مع شدة عفتها « 2 » ، واقتياد قلوب العامة بالإنصاف « 3 » منها .
قال مسلمة بن عبد الملك : ما حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ، ولا ذممتها على مكروه ابتدأته بحزم .
قال معاوية لابنه يزيد : أعط من أتاك صادقا بما تكره ، كما تعطى من أتاك بما تحب ، واعلم أنه إذا أعطى الأمير على الهوى لا على الغنى فسد ملكه .
قيل لأنوشروان : إنك اصطنعت فلانا ولا نسب له . فقال : اصطناعنا له نسبه .
قال أبو جعفر المنصور : الذي علىّ للرعية أن أحفظ سبلهم ، فينصرفون آمنين في سبيلهم ، ولا يصدّون عن حجهم ، وقضاء نسكهم ، وأن أضبط ثغورهم ، وأحصّنها من عدوهم ، وأن أختار قضاتهم ، وأعزهم بالحقّ « 4 » كيلا يصل ظلم بعضهم إلى بعض ، وأن أرفع أقدار فقهائهم وعلمائهم ، وأكف جهالهم عن حكمائهم .
كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج : صف لي الفتنة حتى كأني أراها رأى العين . فكتب اليه : لو كنت شاعرا لوصفتها لك « 4 » في شعري ، ولكني أصفها لك بمبلغ « 5 » رأيي وعلمي ، الفتنة تلقح بالنجوى ، وتنتج « 6 » بالشكوى ، فلما
هامش
( 1 ) ب : الرعية .
( 2 ) ب : محبتها .
( 3 ) ب : بالانصراف .
( 4 ) ساقط من ا .
( 5 ) ا : ببليغ .
( 6 ) ب : وتفتح .