تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه : من حق الجار أن تبسط له معروفك وتكف عنه أذاك . قال عليّ للعباس رضى اللّه عنهما : ما بقي من كرم أخلاقك ؟ قال : الإفضال على الإخوان ، وترك أذى الجيران . كان يقال : ليس من حسن الجوار ترك « 1 » الأذى ، ولكنه الصبر على « 2 » الأذى . قال منصور الفقيه يمدح بعض إخوانه من جيرانه :
يا سائلى عن حسين « 3 » * وقد مضى أشكاله
أقل ما في حسين « 3 » * كفّ الأذى واحتماله
قال الحطيئة « 4 » :
لعمرك ما المجاور في كليب * بمقصى في الجوار ولا مضاع
هم صنعوا لجارهم وليست * يد الخرقاء مثل يد الصّناع
ويحرم سرّ جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنف القصاع « 5 »
وقال الحسن بن عرفطة :
ولم أر مثل الجهل يدعو إلى الرّدى * ولا مثل جار السّوء يكره جانبه
هامش
( 1 ) ب : كف . ( 2 ) ب : احتمال . ( 3 ) ب : حسن . ( 4 ) ديوانه 62 ، وقد ورد الشطر الأوّل فيه : وليس الجار جار بنى كليب ، وانظر الأبيات في الكامل 2 / 19 . ( 5 ) قال في الكامل : أنف القصاع : يريد المستأنف الذي لم يؤكل قبل منه شيء ، يقال : روضة أنف إذا لم ترع ، وكأس أنف إذا لم يشرب منها شيء قبل .