تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

باب الجار

قالت عائشة : يا رسول اللّه ! إن لي جارين فإلى أيّهما أهدى ؟ قال : « إلى أقربهما إليك بابا » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يؤمن جار حتى يأمن جاره بوائقه » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه » . كان داود عليه السلام يقول : اللّهم إني أعوذ بك من جار سوء ، عينه ترعانى ، وقلبه لا ينسانى . مكتوب في التوراة : إنّ أحسد النّاس لعالم وأنعاه عليه قرابته وجيرانه . وقال عكرمة : أزهد النّاس في عالم جيرانه . قال رجل لسعيد بن العاص : واللّه إنّى لأحبّك . فقال له : ولم لا تحبّنى ولست بجار لي ولا ابن عم . كان يقال : الحسد في الجيران ، والعداوة في الأقارب . روى يحيى بن زكريا بن يحيى الباجي ، قال : حدثني محمد بن الفضل المكّى ، قال : حدثني أبى عن إبراهيم عن عبد اللّه ، قال : مرّ مالك بن أنس بقينة تغنى شعر مسلم :
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 289 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي