وقال إبراهيم بن العباس الصولي :
دنت بأناس من تناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ « 1 » مزارها
وإنّ مقيمات « 2 » بمنقطع اللّوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها « 3 »
وأما قول قرم بن مالك :
علام أوايم البخلاء فيها * فأقعد لا أزور ولا أزار
قال بعضهم : إن معناه علام أستوحش من الناس ، وتأول من ذهب هذا المذهب في قول العرب : لولا الأوام هلك الأنام ، أي لولا أنس الناس بعضهم ببعض لهلكوا إذا عمتهم الوحشة . وقال آخرون في قولهم : لولا الأوام هلك الأنام ، أي لولا أن بعض الناس إذا رأى صاحبه صنع خيرا تشبه به ، لهلك الناس ، ولبعض أهل العصر :
أزور خليلي ما بدا لي هشّه * وقابلنى منه البشاشة والبشر
فإن لم يكن هشّ وبشّ تركته * ولو كان في اللقيا الولاية واليسر
وحقّ الّذى ينتاب دارى زائرا * طعام وبرّ قد تقدّمه بشر
هامش
( 1 ) ا : عن تناء .
( 2 ) ا : وإن مقيما حيث .
( 3 ) محاضرات الأدباء 2 / 31 ، وفيات الأعيان 1 / 25 ، نهاية الأرب 3 / 89 ، التمثيل والمحاضرة 91 ، زهر الآداب 4 / 156 وفيه : تدانت بقوم عن .