قال خارجة بن زيد النحوي : دخلت على محمد بن سيرين بيته زائرا له ، فوجدته جالسا بالأرض ، فألقى إلىّ وسادة ، فقلت له : إني قد رضيت لنفسي ما رضيت لنفسك . فقال : إني لا « 1 » أرضى لك في بيتي ما أرضى به لنفسي ، واجلس حيث تؤمر ، فلعل الرجل في بيته شيء يكره أن تستقبله .
قال بشار :
لا تجعلن أحدا عليك إذا * أحببته وهويته ربّا
وصل الخليل إذا شغفت به * واطو الزّيارة دونه غبّا
فلذاك خير من مواصلة * ليست تزيدك عنده قربا
لكن يملّك « 2 » ثمّ تدعو باسمه * فيقول : ها ، وطالما لبّى « 3 »
وقال آخر :
عليك بإقلال الزّيارة إنّها * تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا
فإنّى رأيت الغيث يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا « 4 »
قال قيس بن سعد بن عبادة : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زائرا ، فوقف ببابنا .
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) ب : لكي يملك .
( 3 ) لم أعثر على هذه الأبيات فيما طبع من ديوانه ، ولا في المختار من شعره للخالديين ، ورواية م لهذا البيت :لا بل يملك عند رؤيته * ويقول أف وطالما كبا ؟ ؟ ؟( 4 ) محاضرات الأدباء 1 / 121 ، التمثيل والمحاضرة 463 ، غير منسوبين ، ونسبا لناصر بن أحمد الخوى ، في معجم الأدباء 19 / 211 . ولابن حموش القيسي المقرى في وفيات الأعيان 4 / 364 .