قال ابن المعتز « 1 » :
وقفة في الطّريق نصف الزّياره « 2 »
وقال آخر :
وحظّك زورة في كلّ عام * مواقفة على ظهر الطّريق
سلاما خاليا من كلّ شيء * يعود به الصّديق على الصّديق « 3 »
كان يقال : امش ميلا وعد عليلا ، وامش ميلين وأصلح بين اثنين ، وامش ثلاثة أميال ، وزر في اللّه .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان فيمن قبلكم رجل يزور أخا له في اللّه بقرية أخرى ، فأرصد « 4 » اللّه على مدرجه « 5 » ملكا ، فلما انتهى إليه قال له : أين تريد ؟
قال : أريد قرية كذا . قال : وما حاجتك فيها ؟ قال : زيارة أخ لي في اللّه . قال :
وهل غير ذلك ؟ قال : لا . قال : فهل عليك من نعمة تربيها « 6 » ، أو يد تشكرها ؟
قال : لا ، إلا أنه أحبني في اللّه فأحببته فيه « 7 » . قال : فإني رسول اللّه إليك ، مخبرك أنه يحبك كما أحببت فيه » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ثم أذن لي فيها فزوروها فإنها تذكّر الآخرة ، ولا تقولوا هجرا » .
هامش
( 1 ) ب : ابن المغيرة .
( 2 ) صدره * قف لنا في الطريق ان لم تزرنا * ديوانه 103 ، التمثيل والمحاضرة 101 .
( 3 ) البيان والتبيين 2 / 402 ، 3 / 200 ، عيون الأخبار 3 / 24 ، وفيه : وحظك لقية ، محاضرات الأدباء 2 / 15 .
( 4 ) ب : فأرسل .
( 5 ) المدرج : المسلك والطريق .
( 6 ) ب : تريها .
( 7 ) ب ، م : إلا أنه أخي في الله أحبه فيه .