وقال آخر :
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم فنعتذر « 1 »
وقال عبد اللّه بن مصعب الزبيري :
ما لي مرضت فلم يعدنى عائد * منكم ويمرض كلبكم فأعود « 2 »
فسمى عائد الكلب .
ولجعفر بن حذار الكاتب :
إنّ العيادة يوم بين يومين « 3 » * واقعد قليلا كلحظ العين بالعين
لاتبر منّ مريضا في عيادته * يكفيك من ذاك تسأل بحرفين « 4 »
وللشافعي الفقيه رضى اللّه عنه ، وقد اشتكى بمصر شكوى عاده فيها بعض إخوانه ، فلمسوا جبينه ، وقالوا له : أنت بخير ونحو هذا ، فقال :
أقول لعائدىّ وشجّعونى * وغرّهم فتور حمى « 5 » جبيني
تعزّوا بالتّصبّر عن أخيكم * فضجّوا بالبكاء وودّعونى
فلم أدع الأنين لقلّ سقمى * ولكنّى ضعفت عن الأنين
هامش
( 1 ) البيت للمؤمل بن أميل ، انظر التمثيل والمحاضرة 90 ، المستطرف 1 / 226 ، 2 / 332 .
( 2 ) الكامل 1 / 322 ، المستطرف 2 / 332 ، عيون الأخبار 3 / 52 .
( 3 ) ب : يوم بيومين ، وفي محاضرات الأدباء والمستطرف : حق العيادة يوم بعد يومين .
( 4 ) انظر المحاضرات 1 / 209 ، والمستطرف 2 / 332 ، العقد الفريد 2 / 450 ، وقد ورد فيه البيت الأوّل :عيادة المرء يوم بين يومين * وجلسة لك مثل اللحظ بالعينوفيه : مساءلة مكان عيادته في البيت الثاني .
( 5 ) الحمى بالكسر : السخونة والعرق .