وليس في هذا معارضة لقول اللّه :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » لأن معنى هذا عند العلماء أن يتمنى الرجل مال أخيه وامرأة أخيه ، ليصرفه اللّه عنه إليه ، فذلك التمني المكروه .
قال محمد بن سيرين : نهيتم عن الأمانىّ ، ودللتم على ما هو خير منها « 2 » لكم ، سلوا اللّه من فضله .
وقد ذكرنا في كتاب « التمهيد » معنى قوله عليه السلام : « لا يتمنينّ أحدكم الموت لضرّ نزل به » ، عند قوله عليه السلام : « لا تقوم السّاعة حتى يمرّ الرجل بقبر أخيه فيقول : يا ليتني مكانه » .
قال المنصور لإسحاق بن مسلم « 3 » العقيلي : ما بقي من لذاتك ؟ قال : جليس يقصر به طول ليلى ، وزائر اشتهى من أجله طول السهر .
وقال غيره : زائر أشتهي به طول السهر « 4 » ودابة أشتهي من أجلها طول السفر .
قال مسلمة بن عبد الملك : العيش في ثلاث : سعة المنزل ، وموافقة المرأة ، وكثرة الخدم .
قال عباية الجعفىّ : ما يسرّنى بنصيبى من التمني حمر النّعم .
قال عبد الرحمن بن أم الحكم : لذة العيش في زحف الأحرار إلى طعامك ،
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 32 .
( 2 ) ساقط من ا .
( 3 ) ب : أسلم ، والصحيح ما أثبتناه ، انظر قصة حدثت له مع أبي جعفر المنصور في صدد قتل أبى مسلم الخراساني ، في البيان 3 / 322 .
( 4 ) ساقط من ب .