وبذل الأشراف وجوههم إليك فيما تجد السبيل إليه ، وقول المنادى : الصلاة أيها الأمير .
قال قتيبة بن مسلم لوكيع بن أبي سود : ما السّرور ؟ قال : لواء منشور ، وجلوس على السّرير ، والسلام عليك أيّها الأمير .
قيل لأمّ البنين : ما أحسن شيء رأيت ؟ قالت : نعم اللّه مقبلة علىّ « 1 » .
سأل قتيبة رجلا : ما السّرور ؟ قال : الولد الصالح ، والمال الواسع .
قال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - : لذّة العيش ظفرك بمن تحبّ بعد امتناع ، ولذة لا توجب عليك إثما ، وحقّ وافق هوى .
قيل لأبى حازم : ما اللّذة ؟ قال : الموافقة ، ولا أنيس كالصاحب المواتى .
وروى الرّياشى عن الأصمعي قال : قال شبيب بن شيبة « 2 » : عيش الدنيا في ثلاث : محادثة الإخوان ، ومباشرة النسوان ، وشم الصبيان .
قال بعض الحكماء : كثرة الالتفات سخف ، ومجالسة الحمقى تورث النّوك « 3 » ، وكثرة المنى تخلق العقل ، وتفسد الدين ، وتنفى القناعة .
قال أبو العتاهية :
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في ب شبة ، والصحيح أنه شبيب بن شيبة بن عبد الله التميمي المنقري ، الخطيب الذي بلغ الذروة في الفصاحة والبيان ، وهو الذي عناه أبو نخيلة السعدي الراجز بقوله :إذا غدت سعد على شبيبها * على فتاها وعلى خطيبهامن مطلع الشمس إلى مغيبها * عجبت من كثرتها وطيبهاتوفى شيب حوالي سنة 170 ه ، انظر تهذيب التهذيب 4 / 307 ، البيان 1 / 62 .
( 3 ) النوك : الغفلة والحمق .