باب ترويح القلوب وتنبيهها « 1 »
قال عبد اللّه بن مسعود : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتخوّلنا « 2 » بالموعظة مخافة السّآمة علينا .
وكان علىّ بن أبي طالب يقول : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة .
وقال علىّ رضى اللّه عنه : نبّه بالتفكّر قلبك ، وجاف عن النوم جنبك ، واتق اللّه ربّك .
قال أبو الدّرداء : إني لأستجمّ قلبي بشئ من اللّهو ، ليكون أقوى لي « 3 » على الحقّ .
قال عبد اللّه بن مسعود : أريحوا القلوب ، فإن القلب إذا أكره عمى .
وقال أيضا : إنّ للقلوب شهوة وإقبالا ، وفترة وإدبارا ، فخذوها عند شهواتها وإقبالها ، وذروها عند فترتها وإدبارها .
كان يقال : الملالة تفسخ المودّة ، وتولّد البغضة ، وتنغّص اللّذة .
قال أرسطوطاليس : ينبغي للرّجل أن يعطى نفسه لذّتها في النهار ليكون ذلك عونا لها على سائر يومه .
هامش
( 1 ) م : وشبهها .
( 2 ) يتخولنا : يتعهدنا بها بين الحين والحين .
( 3 ) ب : له .