تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقال آخر :
إنّ الحداثة لا تقصّر بالفتى المرزوق ذهنا
لكن تزكّى عقله * فيفوق أكبر منه سنّا « 1 »
وقال آخر :
رأيت الفهم لم يكن انتهابا * ولم يقسم على مرّ السّنين
ولو أنّ السّنين تقاسمته * حوى الآباء أنصبة البنين « 2 »
قال مصعب بن عبد اللّه الزّبيرى : قال لي رجل من أهل الأدب فارسىّ النسب : إن ثلاثة ضروب من الرجال لم يستوحشوا في غربة ، ولم يقصروا عن مكرمة : الشجاع حيث كان ، فبالناس حاجة إلى شجاعته وبأسه ، والعالم فبالناس حاجة إلى علمه ، والحلو اللسان فإنه ينال ما يريد بحلاوة لسانه ولين كلامه ، فإن لم تعط رباطة « 3 » الجأش ، وجرأة الصدر ، فلا يفوتنك العلم وقراءة الكتب ، فإن بها أدبا وعلما قد قيّدته لك العلماء قبلك ، تزداد بها في أدبك وعلمك . قال سابق البربريّ « 4 » :
قد ينفع الأدب الأحداث في مهل * وليس ينفع بعد الكبرة الأدب
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 1 / 85 . ( 2 ) ورد البيتان في جامع بيان العلم 1 / 83 بغير نسبة ، وقد نسبا في معجم الأدباء 10 / 155 إلى الحسين بن محمد الراتقى المعروف بالخالع ، والمتوفى سنة 388 ه . ( 3 ) في ب : رباط . ( 4 ) سابق بن عبد الله البربرى ، أبو سعيد ، شاعر من الزهاد ، والبربرى لقب له ، ولم يكن من البربر . سكن الرقة ، وكان يفد على عمر بن عبد العزيز فيستنشده من شعره ، فينشده مواعظه ، توفى حوالي سنة . ؟ ؟ ؟ ه . انظر اللباب 1 / 107 ، خزانة البغدادي 4 / 164 ، الأعلام 3 / 111 .