شرائع الإسلام ، وأداء الفرائض ، وأن تأخذ لنفسك بحظّها من النافلة ، وتزيد ذلك بصحّة النية ، وإخلاص النفس « 1 » ، وحبّ الخير ، منافسا فيه ، مبغضا للشرّ نازعا عنه ، ويكون طلبك للخير ، رغبة في ثوابه ، ومجانبتك للشّرّ رهبة من عقابه ، فتفوز بالثواب ، وتسلم من العقاب ، ذلك إذا اعتزلت ركوب « 2 » الموبقات ، وآثرت الحسنات المنجيات .
وقال أعرابىّ : الأديب من اعتصم بعزّ الأدب من ذلّة الجهل ، ولم يتورط في هفوة ، وكان أدبه زلفى إلى الحظوة في دنياه وأخراه .
قال منصور الفقيه « 3 » :
ليس الأديب أخا الروا * ية للنّوادر والغريب
ولشعر شيخ المحدثين أبى نواس أو حبيب
بل ذو التّفضّل والمرو * ءة والعفاف هو الأديب « 4 »
كان يقال : من لم يصلح على أدب اللّه لم يصلح على اختياره لنفسه .
الحطيئة :
إذا نكبات الدّهر لم تعظ الفتى * عن الجهل يوما لم تعظه أنامله
هامش
( 1 ) في ب وإصلاح اليقين .
( 2 ) في ب : الذنوب .
( 3 ) وردت الأبيات في جامع بيان العلم 2 / 7 غير منسوبة لقائل وقد نسبها في معجم الأدباء 11 / 198 إلى سعد بن محمد الأزدي المعروف بالوحيد البغدادي والمتوفى سنة 385 ه .
( 4 ) في ب : من الذنوب .