تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ولا شجاع ، بالرفع على إضمار « هو » قال : وقبيح أن تقول : لا كريم أو لا كريم ، وتسكت ، وربّما جاء في الشعر بغير تكرير ، وأنشد :
وأنت امرؤ منّا خلقت لغيرنا * حياتك لا نفع وموتك فاجع « 1 »
ومذهب البصريّين أنّ العامل في المجرور من قولهم : غضبت من لا شيء ونحوه هو الجارّ ، تخطّى « لا » إلى العمل فيما بعدها ، وأنّ « لا » حرف وإن أدّت معنى « غير » . قال أبو سعيد ، في شرح الكتاب : دخلت « لا » مكان « غير » في قولك غضبت من لا شيء ، و « لا » حرف فلا يقع عليه حرف الخفض ، فوقع حرف الخفض على ما بعد « لا » وعلى هذا : « ما كان إلّا كلا شيء » أي كغير شيء ، وقال سيبويه في قول جرير :
ما بال جهلك بعد الحلم والدّين * وقد علاك مشيب حين لا حين « 2 »
إنما هو : حين حين ، و « لا » بمنزلة « ما » إذا ألغيت . والعاشر : أنهم زادوها توكيدا للكلام ، كزيادتها « 3 » في قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ
هامش
( 1 ) ينسب إلى رجل من بنى سلول ، وإلى الضّحاك بن هنّام [ بالنون ] الرّقاشى . الكتاب 2 / 305 ، وشرح أبياته 1 / 520 ، والمقتضب 4 / 360 ، وشرح ما يقع فيه التصحيف ص 405 ، وتصحيفات المحدّثين ص 611 ، وديوان المعاني 1 / 179 ، والخزانة 4 / 36 ، وفي حواشيها فضل تخريج . والبيت في زهر الآداب ص 652 ، برواية « حياتك لا ترجى » وعليها يفوت الاستشهاد . وقد أشار إليها ابن السيرافى ، في شرح أبيات الكتاب . والمخاطب بهذا الشعر : الحضين [ بالضاد المعجمة ] بن المنذر . يقول : هو منّا في النّسب إلّا أن نفعه لغيرنا ، فحياته لا تنفعنا لعدم مشاركته لنا ، وموته يفجعنا لأنه أحدنا . ( 2 ) تقدّم في المجلس الحادي والثلاثين . وانظر أيضا مجاز القرآن 1 / 212 ، وضرائر الشعر ص 76 . ( 3 ) راجع دراسات لأسلوب القرآن الكريم 2 / 569 .