تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فرحنا بكابن الماء يجنب وسطنا * تصوّب فيه العين طورا وترتقى
وجعله الأعشى اسما بإسناد الفعل إليه ، في قوله « 1 » :
أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط * كالطّعن يهلك فيه الزّيت والفتل
واستعمال الحرف اسما بلفظه أقيس ؛ لأنك تنزّله منزلة الاسم المبنيّ ، كقولك : هل حرف استفهام ، ومن حرف تبعيض ، ولم حرف نفى ، فإن قلت : هل حرف استفهام ، ولم حرف نفى ، فنزّلته منزلة دم وغد ، فجيّد . وقد استعملوا حروفا أسماء على ضربين : ضرب أعربوه ونوّنوه ، وضرب أعربوه ونوّنوه وشدّدوا آخره ، كما قال « 2 » :
إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
وضرب جمعوا فيه الألف واللام والتشديد ، فمن ذلك ما حكاه الخليل ، قال : « قلت لأبى الدّقيش : هل لك في زبد وتمر ؟ فقال : أشدّ الهلّ وأوحاه « 3 » » وجاء في شعر أبى نواس « 4 » :
هامش
( 1 ) ديوانه ص 63 ، وتخريجه في كتاب الشعر ص 256 ، وأيضا شرح الحماسة ص 1081 ، والموضع السابق من شرح الجمل . ويأتي في المجلس الحادي والسبعين . ( 2 ) أبو زبيد الطائي . ديوانه ص 24 ، وتخريجه في ص 155 ، ومعجم الشواهد ص 23 ، وصدره :ليت شعري وأين منّى ليت( 3 ) العين للخليل 3 / 352 ، والنص هناك بين علامتي زيادة لم ينصّ على مصدرها ، والراجح أنها من التهذيب 5 / 363 ، والنص بتمامه : « وقال الخليل لأبى الدّقيش : هل لك في الرّطب ؟ قال : أشدّ هل وأوحاه ، فخفّف ، وبعض يقول : أشدّ الهلّ وأوحاه ، بتثقيل » ، وانظر زيادة بيان في اللسان ( هلل ) وقوله « أوحاه » أي أعجله وأسرعه . و « أبو الدّقيش » من فصحاء الأعراب ، أخذ عنه أشياخ اللغة الأوائل ، ولم يعرف إلّا بكنيته . انظر خبره في مراتب النحويين ص 40 . ( 4 ) من أرجوزته الشهيرة في الفضل بن الربيع ، وزير الرشيد والأمين . وبعد هذا المنهوك :فيمن إذا غبت حضرتفسير أرجوزة أبى نواس ، لابن جنى ص 208 ، واللسان ( هلل ) .