تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ومعنى قوله : « لو وصل الغيث » أن الغيث وقع في أرض دون أرض ، من المسافة التي بين الخيل وبين من أرادت الإغارة عليه ، فلم يكن للخيل مرعى يوصلها إلى المكان الذي تريده . * * * سألني سائل فقال : ما العامل في الظرفين ، من قولهم : « بينما زيد إذ جاء عمرو » ؟ ما هذان الظرفان ؟ فأجبت بأن الأكثر في الكلام أن يقال : بينما زيد جاء عمرو ، فلذلك جعل بعض النحويّين « إذ » هاهنا زائدة ، فزيد رفع بالابتداء ، وخبره محذوف يجوز إظهاره ، فالتقدير : بينما زيد حاضر ، أو في الدار ، أو خلف بكر ، أو نحو ذلك ، فالعامل في « بينما » الفعل المذكور ، وممّا جاء على إسقاط « إذ » وإظهار الخبر قول الشاعر « 1 » :
بينما نحن بالبلاكث فالقا * ع سراعا والعيس تهوى هويّا
خطرت خطرة على القلب من ذك * رآك وهنا فما استطعت مضيّا
وممّا جاء على حذف الخبر وإثبات « إذ » قول الآخر :
استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير « 2 »
هامش
( 1 ) هو كثير . وقيل : أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة . ديوان كثيّر ص 538 ( الأبيات المنسوبة ) ، وشرح الحماسة للتبريزى 3 / 218 ، ومعجم الشواهد ص 428 . و « بلاكث » اسم لموضعين ، أحدهما فوق خيبر ، من طريق مصر ، والثاني بين غزّة ومدين ، على طريق مصر أيضا . معجم ما استعجم ص 271 ، 276 ، وأنشد في الموضع الثاني البيتين منسوبين إلى أبى بكر بن عبد الرحمن . و « القاع » اسم لعدّة مواضع . ( 2 ) نسب هذا البيت إلى حريث بن جبلة ، وإلى ثلاثة شعراء آخرين ، وتراه مع أبيات أخر في قصّة صالحة للمذاكرة ، في كتب الأخبار والأدب واللغة والنحو ، وحسبك : الكتاب 3 / 528 ، وشرح أبياته 1 / 361 ( في سياق شاهد آخر من القصيدة ) ، وسرّ صناعة الإعراب ص 255 ، والمغنى ص 83 ، وشرح أبياته 2 / 168 ، وعيون الأخبار 2 / 305 ، والموفقيات ص 632 ، والمعمّرون ص 52 ، وأمالي القالى 2 / 181 ، ودرّة الغوّاص ص 73 ، ونزهة الألباء ص 27 ، 28 ( ترجمة أبى عمرو بن العلاء ) ، وأسد الغابة 3 / 541 ( ترجمة عبيد بن شريّة ) . ثم انظر حواشي العلّامة الميمنىّ في السّمط ص 800 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 504 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )