تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قال أبو عليّ في الحجّة ، في قول اللّه سبحانه :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً
« 1 » : لمّا كان البناء رفعا للمبنيّ قوبل بالفراش ، الذي هو خلاف البناء ، ومن ثمّ وقع البناء على ما فيه ارتفاع في نصبته ، وإن لم يكن مدرا ، كقول الشاعر « 2 » :
هامش
( 1 ) سورة البقرة 22 ، وجاء في النسختين من الأمالي : « هو الذي » بإقحام « هو » وليست في التلاوة . وكذلك لم ترد في استشهاد ابن سيده في المخصص 5 / 122 ، وحكى كلام أبى علىّ كلّه ، من غير تصريح به ، ومعروف أن ابن سيده كثير الإناخة على أبى علىّ . ( 2 ) هو أبو مارد الشّيبانى - جاهلي . والبيت ضمن ثمانية أبيات في أمثال مؤرّج ص 104 - وقد دلّنى على هذا الموضع شيخى أبو فهر ، حفظه اللّه ، وهو موضع عزيز - وضمن ستة أبيات ، وبدون نسبة في الشعر والشعراء ص 102 . وتراه أيضا في البخلاء ص 214 ، والحيوان 5 / 461 ، والمعاني الكبير ص 894 ، وشرح المفضليات ص 614 ، وشرح القصائد السبع ص 125 ، والسّمط ص 23 ، والخصائص 1 / 38 ، والصاهل والشاحج ص 540 ، والمخصص - الموضع السابق . واللسان ( خضض - بنى ) . ومعنى البيت فيما ذكر أبو العلاء : « أي لو جاء المطر واتّصل لرعت الخيل النّبت فقويت على الغزو والغارة ، فأغرنا على الرئيس صاحب القبّة ، فاحتاج لأخذنا قبّته أن يتخذ بجادا خلقا على عمودين يستتر به ويستظلّ » . وانظر مزيد شرح في اللسان ( بنى ) . وهذه تنبيهات حول البيت وروايته : أولا :روى محرّفا في الشعر والشعراء * لو وصل الغيث أبناء امرئوروى محرفا أيضا في اللسان ( خضض ) : لو وصل الغيث لأندى امرئ . ثانيا : روى في السّمط : لو وصل الغيث لأبنين امرأ بزيادة اللام - ولم ينبّه عليه العلّامة الميمنى - وهو خطأ قديم ، أقدم من البكري . وقد نبّه عليه أبو العلاء ، رحمه اللّه ، فقال في الصاهل : « وبعض أهل العلم ينشد هذا البيت :لو وصل الغيث لأبنين امرأوكذلك ذكره أبو عمر في ( كتاب اليواقيت ) وهو خطأ لا محالة ، وإنما يفعل ذلك من لا معرفة له بعلم الأوزان ؛ لأنه يرى الوزن وقد نفرت منه الغريزة ، فيجذبه بطبعه إلى ما يألف . ألا ترى أن قوله :لو وصل الغيث لأبنين امرأهو نصف الرجز التامّ ، تقبله الغريزة بلا إنكار ؟ إلّا أنه إذا فعل به ذلك بعد شكله من النصف الثاني » . انتهى كلام المعرّى . ويريد أن البيت كلّه من مجزوء البسيط المذيّل ، بشرط إسقاط اللام من « لأبنين » ومن هذا الوزن ما ينشده العرضيّون : -