تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

مسألة المعلم والمعلمة زيد عمرا خير الناس إيّاه أنا

« 1 » الجواب : أن المعلم مبتدأ ، والمعلمة معطوف عليه ، وهو يقتضى اسما فاعلا ، ويقتضى التّعدّى إلى ثلاثة مفعولين ، كما يقتضى ذلك فعله الذي هو أعلم ، فزيد فاعله ، والهاء المفعول الأول ، وعمرا الثاني ، وخير الناس الثالث ، وإيّاه ضمير مصدره ، الذي هو الإعلام ، أضمره وإن لم يجر له ذكر ، لأن المصدر « 2 » يحسن إضماره إذا ذكر فعله أو اسم فاعله ، فمثال إضماره بعد ذكر فعله ، في التنزيل قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
« 3 » التقدير : البخل خيرا لهم ، فحذف البخل وأضمره لدلالة
يَبْخَلُونَ
عليه ، وهذا الضمير هو الذي يسمّى فصلا ، ويسمّى عمادا ، فلا موضع له من الإعراب ، ومثال إضمار المصدر لدلالة اسم الفاعل عليه قول الشاعر :
إذا نهي السّفيه جرى إليه * وخالف والسّفيه إلى خلاف « 4 »
وقولك « أنا » خبر المبتدأ الذي هو المعلم ، والمعلمة وإن كان عطفا على المعلم فإنه هو المعلم ، لأنه وصف له ، فلذلك كان « أنا » خبرا عنهما معا ، فالتقدير : المعلم « 5 » المعلمة زيد عمرا خير الناس أنا .
هامش
( 1 ) حكى هذه المسألة عن ابن الشجري : السّيوطىّ في الأشباه والنظائر 3 / 169 ، وأصلها عند المبرد في المقتضب 3 / 124 - 126 . وانظر شرح الكافية 3 / 47 . ومثل هذه المسألة يراد بها التدريب والتمرين ، فلا ينبغي أن تتّخذ سببا للطعن في النحو والنحاة . ( 2 ) في الأصل « الفاعل » خطأ ، وصوابه في د ، والأشباه . ( 3 ) سورة آل عمران 180 . وجاء في الأصل « تحسبن » بالتاء الفوقية ، وجاء في ديَحْسَبَنَّبالياء التحتية . وتقدم الحديث عنهما في المجلس الثامن والثلاثين . ( 4 ) فرغت منه في المجلس العاشر . ( 5 ) في د : « والمعلمة » بإقحام الواو . ولم ترد في الأشباه ، وهو صواب الكلام .