تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
والسابريّة من الدّروع : الرّقيقة النّسج . وقوله :
ولو شاء بزّ السابريّة سالب
أي لو شئنا حرمناكم تلك الآراء التي كانت واقية عليكم . ومعنى « بزّ » سلب ، ومن كلامهم : « من عزّبزّ « 1 » » أي من غلب سلب .
أبوا أن يطيعوا السّمهريّة عزّة * فصبّت عليهم كاللّجين القواضب
السّمهريّة : الرّماح الصّلاب ، من قولهم : اسمهرّ الشّوك ، إذا يبس ، واسمهرّ الظلام ، إذا اشتدّ ، يقول : لم يردعهم الطّعن عن الإقدام ؛ لعزّتهم ، فأعليناهم السّيوف التي كأنها الفضّة من صفائها . وموضع قوله : « كاللّجين » نصب على الحال ، أي فصبّت القواضب عليهم مشبهة في بياضها ونقائها للّجين .
وعادت إلينا عسجدا من دمائهم * ألا هكذا فليكسب المجد كاسب
نصب « عسجدا » على الحال ، بتقدير حذف أداة التشبيه ، أي مثل عسجد ، أي رجعت إلينا سيوفنا مشبهة للذهب ؛ لانصباغها بالدماء . أخذ محمد بن العباس « 2 » الأبيوردىّ تشبيه السّيوف باللّجين قبل الضّرب بها وتشبيهها بالعسجد بعد الضّرب بها ، فقال :
وللّه درّ السّيف يجلو بياضه * غياهب يوم قاتم الجوّ أربدا
هامش
( 1 ) الفاخر ص 89 ، ومجمع الأمثال 2 / 307 . ( 2 ) هكذا في النسختين « محمد بن العباس » ، والأبيوردى الشاعر الشهير هو : « أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد » . المتوفى سنة 507 ، على ما هو معروف في ترجمته من وفيات الأعيان 4 / 444 ، وطبقات الشافعية 6 / 81 ، وغيرهما . والبيتان في ديوانه 2 / 143 . وقد جاءت هذه الصورة مرة أخرى في شعر الأبيوردى ، وذلك قوله :لأدّرعنّ النّقع والسّيف ينتضى * لجينا ونؤويه إلى الغمد عسجداديوانه 2 / 74 .