تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الضمير في قوله « تقدمها » للخيل لا للرّماح .
خلقنا بأطراف القنا لظهورهم * عيونا لها وقع السّيوف حواجب
عيب « 1 » عليه قوله : « لظهورهم » وقيل : لو قال : لصدورهم ، كان أمدح ؛ لأن الطّعن والضرب في الصّدور أدلّ على الإقدام والشجاعة للطاعن والضارب ، والمطعون والمضروب ، وذلك أن الرجل إذا وصف قرنه بالإقدام مع ظهوره عليه كان أمدح له من وصفه له بالانهزام ، كما قال الأول :
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدّما « 2 »
والذي عابه بهذا المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوىّ ، رحمه اللّه .
وأنتم وقوف تنظرون إلى الطّلى * تحلّ وغربان الرؤوس نواعب
الطّلى : الأعناق ، واحدتها : طلية ، وقوله : « وغربان الرؤوس نواعب » شبّه أقحاف « 3 » الرؤوس لما عليها من الشّعر ، وقد أطارتها السيوف ، بالغربان ، وشبّه صوت وقع السيوف فيها عند قطعها بالنّعيب .
ومن رأينا فيكم دروع حصينة * ولو شاء بزّ السّابريّة سالب
قوله :
ومن رأينا فيكم دروع حصينة
أي كانت آراؤنا لكم في ذلك اليوم وقاية عليكم ، كالدّروع التي تقى لابسيها الجراح .
هامش
( 1 ) حكاه الشّهاب الخفاجي عن ابن الشجري ، ونبّهت عليه في أول القصيدة . ( 2 ) فرغت منه في المجلس التاسع والأربعين . ( 3 ) مفرده قحف ، بكسر القاف ، وهو أعلى الرأس .
أمالي ابن الشجري — صفحة 469 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )