تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وعلّمتهم خلقي فلم يتعلّموا * وقلت قبول المكرمات معايب
أي قلت : قبول المكرمات معايب عند هؤلاء .
فصونوا يدي عن شلّها بعطائكم * فما أنا في أخذ الرّغائب راغب
الباء من قوله : « بعطائكم » متعلّقة بالشّلّ ، ولو علّقتها بالصّون فسد المعنى الذي أراده وانعكس . والرّغائب : جمع رغيبة ، وهي العطاء الكثير . والشّلل : فساد اليد .
خلقت أرى أخذ المواهب سبّة * فمن نعم الأيّام عندي مصائب
أراد أن الذي استفدته من المال بغير السيف ، ووصل إلىّ إجازات على المدح ، معدود عندي من المصائب ، وإن كان في الظاهر نعما .
ولا تجبهوا بالرّدّ سائل حاجة * ولو أنّها أحسابكم والمناقب
الحسب : ما يعدّ من مآثر الرجل ، أي ما يؤثر عنه من الأفعال الحسنة ، وواحد المناقب : منقبة ، بفتح القاف ، وهي المكرمة .
وقد كدت أعطى الحاسدين مناهم * مخافة أن يلقى المطالب خائب « 1 »
فكونوا على الأسياف مثلي إذا انثنت * سواعدها مفلولة والمضارب
أي سواعد أصحابها ، فحذف المضاف . والفلّ في السّيف : الثّلم .
/ فلو كان بأسى في الثّعالب أصبحت * جماجمها للمرهفات تضارب
خصّ بذلك الثعالب ؛ لأنها توصف بالجبن والرّوغان .
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت من د .
أمالي ابن الشجري — صفحة 467 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )