بمعترك يلقى به الموت بركه * يسلّ لجينا ثم يغمد عسجدا
قاتم : من القتام ، وهو الغبار الأسود .
والرّبدة : لون مختلط سواده بكدرة ، ويقال للغضبان : قد اربدّ وجهه .
وقوله : « يلقى به الموت بركه » البرك : الصّدر ، استعاره للموت ، شبّهه بالبعير الذي إذا برك ألصق صدره بالأرض .
ونصب « لجينا وعسجدا » على ما ذكرته من الانتصاب على الحال ، بتقدير حذف أداة التشبيه .
وقول أبى نصر :
هكذا فليكسب المجد كاسب
موضع « هكذا » نصب على الوصف لمصدر محذوف ، أي فليكسب المجد كاسب كسبا هكذا .
بيوم العظالى والسّيوف صواعق * تخرّ عليهم والقسىّ حواصب
الباء في قوله .
بيوم العظالى والسّيوف صواعق
قائمة مقام « في » كقولك : زيد / بالبصرة ، وكما جاء في التنزيل :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 1 » أي فيه ، لأن الهاء تعود على اليوم ، في قوله :
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
« 2 » .
وأحسن « 3 » ما قيل في تذكير
مُنْفَطِرٌ
حمل
السَّماءُ
على المعنى ، إذ قد
هامش
( 1 ) سورة المزمل 18 .
( 2 ) الآية 17 .
( 3 ) مجاز القرآن 2 / 274 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 367 .