وجاز إدخال اللام « 1 » في قوله : « للمرهفات » لتقديم المفعول على الفعل ، كما جاء في التنزيل :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 2 » و
هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
« 3 » ولا يجوز في غير الشّعر : تضارب للمرهفات ، إنما يكون ذلك في اسم الفاعل ، كقولك : فلان مضارب لفلان ، كما تقول : فلان « 4 » ظالم لفلان ، كما قال تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
« 5 » ولا يجوز : يظلم لنفسه .
ولا تجهلوا نعمى تميم عليكم * غداة أتتنا تغلب والكتائب
كانت بكر بن وائل حالفت تميما على تغلب ، فكانت بينهم وقعة عظيمة ، وهي وقعة يوم العظالى « 6 » ، وكان النصر لبكر وتميم .
على كلّ طيّار العنان كأنّه * لراكبه من طول هاديه راكب
هادي الفرس : عنقه .
تطالبنا أكفالها وصدورها * بما نهبت منها الرّماح النّواهب
/ تودّ من الأحقاد أنّ شعورها * سهام فترمينا بها وتحارب
الضّمائر في البيت عائدة على الخيل ، والمراد بذلك فرسانها .
وولّوا عليها يقدمون رماحنا * وتقدمها أعناقهم والمناكب
هامش
( 1 ) وتسمّى هذه اللام لام التقوية ، أي تقوية عامل ضعف بتأخّره ، وتسمّى أيضا لام تعدّى الفعل .
المغنى ص 217 ، ورصف المباني ص 320 ، واللامات للهروي ص 34 ، وانظر معاني القرآن للأخفش ص 311 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 641 .
( 2 ) سورة يوسف 43 .
( 3 ) سورة الأعراف 154 .
( 4 ) في د : هو .
( 5 ) سورة فاطر 32 .
( 6 ) بضم العين والظاء المعجمتين ، سمّى بذلك لأن الناس ركب بعضهم بعضا ، وقيل : لتعاظلهم على الرئاسة ، وقيل : لأنه ركب الاثنان والثلاثة الدابّة الواحدة .
النقائض ص 580 ، ومجمع الأمثال 2 / 435 ( الباب الأخير ) .